Make your own free website on Tripod.com

 

                            كل الاحاديث بعد الفراق..لا تجدي   

     
لماذا بعد الفراق لماذا بعد الفراق لماذا بعد الفراق
نحبهم ولا نحبهم نتعمد إيذاء قلوبنا نبحث عن صديق يفتح لنا ابوابه
نكرههم ولا نكرههم ننشط ذاكرتنا المتضخمة بهم عن انسان يجيد إستقبال أحزاننا في محطات قلبه
نشتاق إليهم ولا نشتاق إليهم نغرس انفسنا في أيامهم نثرثر له بهدوء الموتى
نذكرهم ولا نذكرهم نبحث عن بقاياهم بإصرار وربما بحماسة الثائرين
ننساهم ولا ننساهم نزور أطلالهم بأسى؟ ننزف تفاصيل الحكاية امامه
نتقدم خطوات..ونتأخر خطوات؟   ننثر علامات الاستفهام في وجهه؟
     
  لماذا بعد الفراق  
لماذا بعد الفراق نمارس كل انواع الموت لماذا بعد الفراق
نشعر بالإنكسار فنموت إختناقا نغلق ابوابنا علينا
ونشعر بالتشتت ونموت رعبا لا ننصت سوى لصوت انيننا
ونشعر بالتبعثر ونموت حزنا ولا نشم سوى  رائحة الحزن المنبعثة من اعماقنا
ونشعر بالإرهاق ونموت ندما ولا نتذوق سوى ادمع خلفتها
ونشعر بالهزيمة ونموت غربة التفاصيل النهائية
وكأن حربا مريرة مع الواقع قد إنتهت؟ ونموت وحدة لحكاية كانت جميلة؟
  ونزور كل مدن النهايات؟  
وقبل ان يرعبنا المساء    
بعد ألف من حزن فراقك أدركت أن   لماذا بعد الفراق
كل الاحلام بعد الفراق..لا تجدي لماذا بعد الفراق نمتليء بالخوف المريع
كل الآلآم بعد الفراق..لا تجدي يتوقف الوقت ويكاد رعب الوحدة يقضي علينا
كل الدموع بعد الفراق..لا تجدي وتتوقف إستمرارية الاشياء ويخيل إلينا ان لا شيء مازال على قيد الحياة
كل المحاولات بعد الفراق..لا تجدي ويتوقف ضجيج الحلم ونظن ان كل الاشياء تلهث خلفنا
كل البدايات بعد الفراق..لا تجدي ويتوقف تدفق الفرح وان نقطة النهاية اصبحت امامنا؟
كل الاشياء بعد الفراق..لا تجدي ويتوقف نمو الامل  
  وينقطع حبل إنتظار القادم الأفضل؟  
وبعد ان ارعبنا المساء   لماذا بعد الفراق
قد تكون مرحلة ما بعد الفراق   نبدأ حكاية جديدة مع الحنين
بداية لمرحلة ميلاد جديد لماذا بعد الفراق نعيش تفاصيلها المؤلمة
او نعيد قراءة انفسنا نستغرق في طقوسها الحزينة
بداية لمرحلة موت بطيء ونعيد ترتيب اعماقنا نحتسي احداثها بمرارة
  ونعيد طلاء احلامنا نبحر بين سطورها
  ونقرر البدء من جديد نسافر مع كلماتها
  وننادي الفراح بأعلى اصواتنا وغالبا ما ننتهي فوق قارعة البكاء؟
  وتفشل كل محاولاتنا لأستدراك الفرح إلينا  
 

 

 

                                              للعودة إلى الصفحة الشعرية